الشيخ المحمودي

327

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وازعا ( 3 ) عن الظلم والبغي والعدوان . قد وليتك هذا الجند فلا تستذلنهم ولا تستطل عليهم ( 4 ) فإن خيركم أتقاكم . تعلم من عالمهم وعلم جاهلهم ، وأحلم عن سفيههم ، فإنك إنما تدرك الخير بالعلم وكف الأذى والجهل .

--> ( 3 ) أي زاجرا ودافعا وكافا ، وهو عطف تفسيري لقوله : ( ما نعا ) . فتجور عليهم فيكونون عندك من الأذلين ، فان هذا ليس من دأب المتقين ، وخير الناس أتقاهم ، وقد قال تعالى : ( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) وقال عز وجل : ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين )